أبو البركات بن الأنباري

445

البيان في غريب اعراب القرآن

( أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ) « 1 » على تقدير ، أن أطعم يتيما . والثاني : أن يكون منصوبا بفعل مقدر ، وتقديره : وأرسل رسولا . والثالث : أن يكون بدلا من ( ذكر ) ، ويكون ( رسولا ) بمعنى رسالة وهو بدل الشئ من الشئ وهو هو . والرابع : أن يكون منصوبا على الإغراء ، أي : اتبعوا رسولا . والخامس : أن يكون منصوبا بتقدير ، أعنى . قوله تعالى : « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 12 ) . مثلهن ، قرئ بالنصب والرفع ، فالنصب بتقدير فعل ، والتقدير ، من الأرض خلق مثلهن . ولم يحمله على ( خلق ) المتقدم لئلا يقع الفصل بين واو العطف والمعطوف بالجار والمجرور . قال أبو علي : ولهذا رغب من رغب عن النصب بالرفع ، فرفعه بالظرف أو على الابتداء ، أو الخبر على ما فيه من الخلاف . لتعلموا ، ( اللام ) فيما يتعلق به وجهان . أحدهما : أنها تتعلق ب ( يتنزل ) . والثاني : أنها تتعلق ب ( خلق ) .

--> ( 1 ) سورة البلد .